الخميس، 22 نوفمبر 2012

وزارة الثقافة تواصل فعالياتها في مدارس محافظة طولكرم





        وزارة امحافظة طولكرملثقافة تواصل فعالياتها في مدارس 



طولكرم – معا - ضمن سلسلة الأنشطة والفعاليات الثقافية التي تنظمها وزارة الثقافة بالتعاون مع مديرية التربية والتعليم، وأعضاء المجلس الاستشاري الثقافي، استضافت مدرسة بنات زنوبيا الأساسية، مها حنون، عضو المجلس الاستشاري الثقافي، ومديرة مركز الفنون والتراث التابع لبلدية طولكرم، للحديث عن التراث والتطريز الفلسطيني.

وفي كلمتها الترحيبية، أكدت مديرة المدرسة على أهمية التمسك بالهوية الوطنية والثقافية للشعب الفلسطيني من خلال العودة إلى التراث الذي يحيي فيه شعبنا ماضيه وحاضره ويجسد فيه ملامح مستقبله المشرق.

وفي معرض حديثها، استعرضت مها حنون أنواع القطب المستخدمة في التطريز الفلسطيني كقطبة عرق الملس، قطبة كعب الفنجان، قطبة الحمامة والعصفور، قطبة السرو، وغيرها من أنواع القطب والتي كان لكل قطبة معنىً سياسياً واجتماعياً بعد النكبة والنكسة، حيث كان هنالك أنواعاً من القطب خاص بالمرأة الفلسطينية التي ابنها شهيد أو أنها زوجة فدائي بالثورة.

كما ناشدت حنون إلى ضرورة الاهتمام أكثر بثوبنا الفلسطيني الذي يعتبر رمزاً لهويتنا، وحمايته من السرقة العلنية من قبل الاحتلال، مستشهدةً بسرقته من قبل شركة طيران العال الإسرائيلية التي باتت تلبس مضيفاتها أثواباً فلسطينية ويدعون بأنها من تراثهم.

وعلى صعيد آخر، استضافت مدرسة بنات عنبتا الثانوية، الأديب والشاعر أديب رفيق محمود، للإضاءة على سيرته الذاتية، حيث تحدث عن نفسه قائلاً: " ولدتُ في قرية صير إحدى قرى جنين عام 1933م ، وعمل والدي في هذه القرية معلم صبية ومأذوناً وإماماً ونقيباً للمشايخ أثناء بداية ثورة 36، ولتطورات الثورة، انتقل والدي بأسرتنا إلى قرية صانور التي عرفت أيضاً بجمال الريف والمساهمة الفعالة بالحركة الوطنية، وكانت أسرتي محافظة جداً ، وكان الاختلاط بالآخرين قليلاً، مما ولد لدي حالة تشبه حالة التوحيد، عبرت عنها باللجوء إلى مناظر الطبيعة الخلابة، وإلى التعبير شعراً عما أرى.

وعندما عادت أسرتي إلى البلدة الأم عنبتا، تلقيت تعليمي الابتدائي فيها، ثم درست المرحلة الثانوية في مدرسة الفاضلية في مدينة طولكرم، والصلاحية في مدينة نابلس، ثم عينت معلماً في عابود إحدى قرى رام الله ، ومعلماً في مخيم نور شمس تحت إشراف وكالة الغوث الدولية، إلى أن امتدت بي حياتي التعليمية إلى ما يقارب أربعين سنة". 

وأضاف: " أفتخر بأني أنتمي لسلالة مكونة من خمسة مشايخ على التوالي، أب وجد أب ، لقد كان جدي من الشعراء الاجتماعين رثاءً وهجاءً ، أما عمي الشاعر الشهيد عبد الرحيم محمود فهو أساس متين في الحركة الأدبية الفلسطينية، وفي الكفاح ضد المستعمر. وما زلت أحتفظ بدفتر شعري مخطوطاً بقلم الشهيد عبد الرحيم محمود، ليكون هذا الدفتر الأساس الوحيد الذي تأسست عليه ومنه كل الإصدارات والدراسات اللاحقة بالشاعر الشهيد".

ومن ثم قرأ الشاعر محمود عدداً من قصائده المتميزة، والتي قوبلت بالتصفيق والإعجاب.
وفي مدرسة بنات بلعا، تحدث الأستاذ نعمان شحرور، عن وعد بلفور الذي صدر بتاريخ 2/11/1917، حيث أنه الأساس الذي قامت عليه اسرائيل، ومن خلاله يعطى من لا يملك إلى من لا يستحق، مؤكداً أن دراسة هذا الوعد والوقوف على تفاصيله يشحن الوعي، ويعرف بالقضية، موضحاً أن الوعي ضرورة في نضالنا الوطني الطويل.

كما تحدث عن ذكرى استشهاد القائد الرمز ياسر عرفات،مستعرضاً محطات من مسيرة القائد الشهيد وارتباطه وانصهاره ببوتقة العمل الوطني والحرص الدائم والمترابط على شعبه وقضيته وثوابته وفي المقدمة منها حق العودة والقدس والدولة المستقلة التي تكفل المساواة والحقوق والعدالة لمواطنيها .

وأبرز شحرور الدور البارز والطليعي للرئيس الشهيد منذ انطلاقة الثورة وإسهامات ياسر عرفات البارزة على صعيد انبعاث الوطنية الفلسطينية والهوية السياسية لشعبنا، والتي أعادت للقضية الفلسطينية مكانتها وحضورها، داعياً إلى تخليد ذكرى ياسر عرفات والاستمرار على نهجه وتحقيق أحلامه وأحلام كافة الشهداء والقادة.